Dr.Hashim S.H.Bhebehani

هذا التراث العربى ترك محورا اجتماعيا مدرك الاطار ... فبين ثنايا هذا المحور يخرج المرء بخلاصة حتمية وهى أن المواطن ، فى معظم الحالات ، ترك بصماته الاجتماعية المدركة الاطار ... فالذى يجمع هذا المواطن مع اطاره  الاجتماعى العربى هى تلك الالفه المصيرية التى تجمعه مع احداث مصير العرب ... ومن احدى نتائج هذه الالفية العربية هى ان العربى مهما يكن موقعه الجغرافى يتالم مع الواقع العربية الداعية للتحسر على العصور الذهبية السالفة ... الالفة الاجتماعية العربية تجمع ابناء الوطن تحت ستار واحد ... ومن احدى هذه الصور الواضحة للعيان هى ان المرء باستطاعته ان يترك العربى اينما شاء فى الوطن العربى وتجده يتاقلم مع محيطه الاجتماعى العربى ... علاوة على كل الذى ذكر فان هذه الالفة العربية تكون ، فى معظم الاحيان ، جماعية تخلق حدسا عربيا معينا والتى تدور حول المصير العربى فى المحصلة النهائية ... الا ان هذا التالف العربى ليس سياسيا لان هذا الاطار له حدوده العلمية .

 الورقة الثالثة

لقد ورث العرب من التراث العربى الحديث وضعا سياسيا مملوءا بالبؤس ... وهذه النغمة السياسية اضطربت مع الواقع السياسي العربى ... وهذا النمط السياسي العربى له نتائج مدروكة وبالامكان تحديدها لانها كلها مرئية ... فالبؤس السياسي العربى اضحى ، فى معظم الاحيان ، امرا مغلفا بعنف من نمط معين من التعسف وازهاق الارواح ... وهذه الحالة العربية الميؤوس منها جرفت معها دكتاتورية معينة ... فبعض من العرب ركنو الى هذا النمط من الحكم لان الخوف يعتريهم من ممارسة اسلوب سياسي اخر ... ولكن الخاتمة السياسية العربية لاتنحصر فى هذا فقط لان هذه الواقعة الدكتاتورية العربية تجرف معها واقعا اخر ينحصر فى نمط اخر يتحدد فى ذلك الاطار السياسي الذى هو استلاب الحقوق الانسانية الطبيعية باسلوب الغابة ... لذا تجد بعض الذين يحكمون العرب يتندرون بضعف وقلة الحركة من قبل شرائح الشعب العربى ... ولعل كل الذى سبق ذكره قد يكون طبيعيا عندما تنحصر الامور السياسية العربية فى مصب واحد الا وهو الخيارات السياسية غير المعروفة واتجاهاتها المختلفة غير شافية

 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20