Dr.Hashim S.H.Bhebehani

الورقة الاولى

يكثر حديث المثقفين العرب عن شؤون السلطة وامورها المتشعبة ... ويدور هذا باستطاعته ان الحديث السياسي حول كيفية ممارسة السلطة لشؤون الشعب ... ولكن هذا الحديث العربى دائما غير مسموع ومهموس حتى على بعض من الخلان ... الا ان هذا الفكر السياسي العربى يعانى من ماساة جد خطرة ان لم تكن على الدولة فعلى هؤلاء الاشخاص انفسهم ... ومن ناحية اخرى فان خطورة هذا الفكر السياسي العربى انما تظهر بفقدان معانى الهدف والخلاصة من العمل السياسي ذاته ... اى بمعنى بسيط فهذا الفكر السياسي العربى انما يكون له مردوده الشخصى الذى يظهر فى غيبوبة فكرية غير محددة ... وهذا بحد ذاته خطر على المجتمع العربى برمته ... لانه فشل الفكر السياسي العربى لهؤلاء المثقفين يعنى بالصميم ان العمل السياسي ذاته فاشل ... واختلاط الفشل بالفشل ينجم عنه عشوائية العمل السياسي العربى ... فلا المثقف العربى باستطاعته ان يطنب عقله ببريق امل سياسي عربى ... ولا المجتمع يستفيد من المثقف العربى ... لذا ان هذه النوعية من المثقفين العرب يعتبرون عاله على المجتمع .

الورقة الثانية

كل قارىء للعصر العربى الحديث لابد وان يخرج بخلاصة حتمية وهى الظاهرة السياسية العسكرية العربية ... وفى خضم هذا الاجتهاد الفكرى يبدو لهذا المراقب للشؤون العربية تخمة الانقلابات العسكرية العربية وما يتبعها من مناحرات سياسية ... الا ان كافة هذه الامور ان كان لها مدلول فانما تدل على التدنى الحضارى العربى فى هذا العصر ... ويذهب بعض المراقبين العرب الى ان هذه الظاهرة هى عبارة عن خليط من عدم استيعاب مسيرة التاريخ العربى وذاك النفس السياسي الوجيز للذين يحكمون ... وفى هذه المتاهات الفكرية العربية يضيع العرب اجمعين فى خيوط التاريخ المقبل ... وفى هذا المجال العربى يصب المثقفين العرب جام غضبهم على الانظمة السياسية العربية ... ولكن حتى هذه لاتحل الاشكالات العربية لانه لا يكفى بتاتا لان هؤلاء المثقفين العرب لايدلفون باب الخلاص للانسان العربى ... وفى هذا المجال تزداد الكابة العربية وينصهر العرب فى كيفية الاستمرار المعيشى اليومى لانه غدهم القادم لا يحمل معه بشارة خير ... الا ان المرء يستطيع وضع النقاط على حروفها باتجاه الالولويات السياسية ...

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20