
الورقة الاولى
كل قارىء للعصر العربى الحديث لابد وان يخرج بخلاصة حتمية وهى الظاهرة السياسية العسكرية العربية ... وفى خضم هذا الاجتهاد الفكرى يبدو لهذا المراقب للشؤون العربية تخمة الانقلابات العسكرية العربية وما يتبعها من مناحرات سياسية ... الا ان كافة هذه الامور ان كان لها مدلول فانما تدل على التدنى الحضارى العربى فى هذا العصر ... ويذهب بعض المراقبين العرب الى ان هذه الظاهرة هى عبارة عن خليط من عدم استيعاب مسيرة التاريخ العربى وذاك النفس السياسي الوجيز للذين يحكمون ... وفى هذه المتاهات الفكرية العربية يضيع العرب اجمعين فى خيوط التاريخ المقبل ... وفى هذا المجال العربى يصب المثقفين العرب جام غضبهم على الانظمة السياسية العربية ... ولكن حتى هذه لاتحل الاشكالات العربية لانه لا يكفى بتاتا لان هؤلاء المثقفين العرب لايدلفون باب الخلاص للانسان العربى ... وفى هذا المجال تزداد الكابة العربية وينصهر العرب فى كيفية الاستمرار المعيشى اليومى لانه غدهم القادم لا يحمل معه بشارة خير ... الا ان المرء يستطيع وضع النقاط على حروفها باتجاه الالولويات السياسية ...