Dr.Hashim S.H.Bhebehani

الا ان جوهر هذا البعد ينحصر فى الانماط المختلفة للتطرق الى الوضع العربى من مسلك محدد يؤدى الى مطاف مغلق ... وهذا المسلك السياسي العربى ملئ بالخرافات السياسية العربية ... لعل هذه الطريقة العربية السياسية تعانى من خطورة استيراد الافكار الغربية من مجتمعات اخرى ... فلا يوجد محفل سياسي جديد اصاب لب الموضوع لينير الطريق للعرب انفسهم ... وعلى هذا المنوال المحدد يخرج المثقفون بنظريات لا تمس تلابيب المعضلات العربية ومن ثم يدلف السياسي العربى المثقف قلعة الخرافات السياسية العربية ... وهذه تعنى بالصميم انه ان كانت الخرافات السياسية محك اطناب عربى سياسي محدد فان مصير العرب المستقبلى بعيد كل البعد عن حدوثها او حتى تحقيقها ... لذا تجد انه ليس مستغربا بتاتا ان ينهار هؤلاء المثقفون العرب متى تركوا اقلامهم تمس الاطروحات السياسية العربية المتعددة ... لان الذى يواكب نمط الخرافات السياسية انما هو خادع حتى نفسه .

الورقة السابعة

لعل جزءا كبيرا من التحاور الثقافى العربى الذى يحمل رايته هو ذاك الواقع العربى السياسي المرير الذى ينحدر الى مصداقية الفكر ذاته على الواقع العربى ... فهذا المسلك السياسي العربى ملئ بالتقلبات التى لاتمت باى صلة فى المحصلة النهائية ، مع التاريخ العربى المعاصر ... وعلى هذا المنوال السياسي ينبت هذا الفكر السياسي العربى عذابا ذا نمط محدد الاطار ومعروف مسبقا ... لذا يجد المراقب للسياسية العربية الحديثة ذبذبة الرداء الفكرى لمحاور الانطلاقة السياسية العربية ذاتها ... الا ان هذا المحور السياسي العربى خال من اية حلول حاسمة تذكر ... ومن جراء كل ذلك ينهار ليس فقط الفكر السياسي العربى بل حت اقطابه ... علاوة على هذا فهؤلاء المفكرون العرب يفقدون قاعدتهم الشعبية ... ولعل فى هذ المضار يتجلى للعيان الخرافات السياسية التى لا تؤدى الى اى خلاص بالامكان حدوثه ... وعلى هذا المسلك السياسي تقبع الجماهير العربية بلا قدرة تذكر سابحة على الخرافات السياسية العربية المتعددة . 

 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20