
على أية بقعة من هذه الكرة الارضية يبرز كمؤشر للتاريخ وانعطافاته وهذا الانسان مهما كانت قيمته لا يزال هو المحرك الرئيسى للتاريخ فمعه تبنى الامم وبافعاله تنهار القبم وعلى هذا المنوال البشرى تظل الهوية الوطنية لهذا الانسان من أبرز المؤشرات حول كيفية نشوء الابعاد الفكرية والمرمى من ورائها ومنذ بداية هذا الانسان على الكرة الارضية وهو يحاول جاهدا أن يترك بصماته على التاريخ الانسانى فالذى يحاول أن يؤديه الانسان هو ايجاد موقع يرتاح اليه جسديا وعقليا إلا أن دواليب التاريخ لها عبر تؤشر الى عصور متعددة من بؤس أو نقيضه ، العرب فى هذه الوتيرة التاريخية ينحصر إشراقهم التاريخى فى الافعال الماضية وهذا كان له مسبب واحد فقط هو أن العروبة كانت ممتدة من الخليج العربى الى شمال أفريقيا وبمعنى أدق كان المصير العربى واحد لا ثانى له ومن اجراء هذه الخلاصة التاريخية فان كانت السماء تجرف معها الغيوم من المشرق العربى فحتما ستمطر السماء فى المغرب العربى ويفرح العرب جميعا من هذا الخير ولكن هذا كان الماضى أما الصورة الحالية فمختلفة كليا .
إزاء الانشقاق السياسي العربى الحادث حاليا يقف الانسان العربى مدهوشا للذى يحدث من حوله فالحياة العربية لا مستقبل باهرا لها فى بقع محدودة من مشرق أو مغرب العالم العربى هذا ، لذا فالحديث عن العرب حديثا هو حديث سياسي فارغ ولهذا الوضع السياسي العربى مدلولاته التى تطفو على الساحة العربية بشكل واضح وهذا الواقع العربى مرير وبالتالى لايبشر بالخير وهذه الواقعة العربية انما تطفو على الساحة الشعبية العربية فهذا البؤس العربى انما هو بؤس نابع من محاور موقع الانسان العربى فى خضم التاريخ العربى الحديث فالذى يحدث حاليا فى العالم العربى يمثل خير صورة تدل على الانحطاط السياسي العربى فى بقع عربية محددة لذا فمن الطبيعى أن تجد الانسان العربى عامة حامل الهموم العربية التى تعطى البؤس العربى زخما محددا وفى النهاية تجد أن الحزن قد ملك الانسان العربى عموما .