
______________________________الورقةالثانية________________________________
من الأمور الفكرية الأجنبية للوضع العربي الراهن بالأخص الفكر العربي بحد ذاته ، تلك النظرة الأجنبية المتعللة للعرب أجمعين .. وهذه النظرة الدونية للعرب إنما تنصهر ببوتقة فكرية واحدة ألا وهي أن العرب لم يقدموا أى فكر إنساني جديد وكل الذي قدموه إنما هو تراكم البؤس .. وعلى هذه الوتيرة الفكرية للعرب يتعامل مع الأجانب مع العرب من إطار علوي يعتبر بمثابة السيد وعبده .. لذا تجد في تاريخ العرب المعاصر أنماطا مختلفة من تواجده ، في مرحلة تاريخية أو أخرى ، استعمار وإمبريالية وما شابه ذلك من الانحطاط الإنساني وهذه النظرة الدونية للعرب إنما تهم العرب أنفسهم وليس الأجانب .. إلا أن هذه الرؤية الدونية للعرب إنما تنحصر في إطار الاعتقاد الراسخ أمن العقل العربي ، هذان تواجد ، إنما هو نتاج خميرة الانحطاط الإنساني .. لذا فهذه الوتيرة من القناعة بعدم نمو العرب أجمعين إنما تعطي أجمعين انطباعا أن التاريخ المعاصر قد تناسى كافة العرب كأنهم فقط عدد مكل لحصيلة الأرقام الإنسانية على هذه الأرض .. ولكن حتى هذه النظرة الدونية للعرب المعاصرين من قبل الأجانب إنما تنحصر في إطار واحد لا غير ، ألا وهو أن على العرب وبالأخص المفكرين منهم ، أن يستخلصوا من تجاربهم أبعاد البناء من جديد .. أى بمعنى دقيق إن على العرب المثقفين عليهم تركهم حضارية جسيمة تجعلهم تمحصون في الأطر البنائية لكى تنبثق الحضارة العربية من جديد .. وهذه التركة الحضارية تملي على العرب انصهار فكرهم في الواقع .. وهذه الحالة قد تكون صعبة على العرب آنيا ولكن هذا ليس المطلوب من العرب في الظروف الحالية ، بل قد يكون من المجدي بمكان أن يفكر العرب قليلا ويطنبوا من جرائه بمحافل البناء من جديد .. ومن ثم تتبعها الأمور العلمية تلقائيا .. وقد تكون هذه الحالة هي المطلوب آنيا وباستعجال .. ولكن في هذا المحور ، قد تكون الطريقة الفكرية العربية مشوبة بالصعاب العديدة .. إلا أن هذا الطور مضمن والذي يبدو حاليا أن العرب بحاجة ماسة إلى تحديث فكري من نمط معين وإلا فإن النظرة الدونية من قبل الأجانب قد تكون محقة .