Dr.Hashim S.H.Bhebehani

وهذه الأزمة الفكرية العربية أنتجت ظاهرة عربية محددة ألا وهي التطرق إلى المحاور السياسية من بعيد .. وهذا البعد ، بحد ذاته ، أنتج من جملة الأمور الحالة العربية الآنية إن مدارك هذا البعد العربي المرتجى منه قد أطاح أرضا بكافة الحلول التي ترتقب كمخرج .. فلا الذات العربية ولا المخارج المطروحة تشفي غليل العطش السياسي العربي الآتي .

 

______________________________الورقةالثالثة________________________________

ولعل مربط الخيل للذات السياسية العربية ينحصر في ذاك الإطار الفكري العربي .. والذات العربية هنا تخبو مدارك المعرفة الإنسانية ولكن بلا طائل .. وفي هذا الخضم الفطري العربي السائد تنهار الإطروحات الفكرية العربية ولكن بلا طائل لأن هذه الأطروحات المتداولة غنما تشفي غليل الفكر العربي ولكن ليست الاستمرارية وما يتبعها من مدارك الذات العربية .. إلا أنه من الجدير بالذكر هنا أن محور أدلاك الذات العربية إنما ينحصر في مضمون آني واحد ألا وهو أن هذه الذات العربية لإنزال تبذل قصارى جهدها لترتمي تلقائيا في محك واحد وهو ذاك الذي في الإطار المؤمن امرض عربي شبه مزمن .. وهذا الفكر العربي الحديث بحاجة ماس إلى صقل العقل العربي .. فلا يحيا الإنسان فقط بجسد ولكن هذا الجسد يحركه عقل له مدلولات ومؤشرات حول كيفية العمل .. وفي هذا الإطار فالإنسان العربي الحديث ، بعقله ، يعاني ليس فقط كيفية الخروج من الأزمات العربية المتراكمة بل لماذا وصل إلى ما وصل إليه من انحطاط .. فهذه الأزمات العربية الواقعية بحاجة ماسة إلى من يأت بحلول شافية للخروج من المآزق العربية المتراكمة .. وفي هذا المضمار لعل من الجدير بالاهتمام هنا القول أن مصب الفكر العربي الحديث يعاني ، بحد ذاته ، من مأزق .

 
21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40