
هناك معضلات محددة سياسية واقتصادية واجتماعية تقف عائقا أمام مسيرة الانسان العربى فالاولى تعنى بالصميم كيفية اتخاذ القرارات السياسية المصيرية والثانية تحوم حول الفجوة الشاسعة بين الغنى والفقير فى عالمنا العربى الحديث والاخيرة هى التى تدور حول هيام الانسان العربى من اغلال القوانين العربية التى تنهار المواطن العربى بحيث يبرز من جرائها سجن الانسان العربى قبيل صدور الحكم عليه وهذه المعضلات ليست وهمية بل هى خير صورة للواقع العربى المرير لذا قد تجد الحالة الانسانية العربية قد وصلت الى خيوط الانحطاط البشرى علاوة على هذا وذاك فمن احدى نتاجات هذا الواقع السياسي العربى أن احتمالات ظهور بشائر الامل المستقبلى تنهار تحت اقدام الانحطاط الانسانى ومن جراء هذا الواقع العربى يدور المواطن العربى فى دواليب الفكر المتعددة باحثا عن مخرج حتى لو كان فكربا ليس اكثر لهذا المازق العربى المتشعب الاطراء إزاءىهذه المعضلة الفكرية العملية يطفو الانسان العربى المفكر فى غياب البحث عن الذات .
قد تكون المعضلة الرئسية فى بعض البقع السياسية العربية هى القيادة السياسية السائدة وفى هذا الخضم الجوهرى يواجه المواطن العربى أقس أنواع التعسف ولعل المشكلة هنا تنحصر فى اطار مصداقية نوع السلطة ذاتها علاوة على هذا فالانسان العربى ذاته لم يعد بقدوره أن يتابع سلسلة البؤس المتراكمة بلا مسبب يذكر والمشكلة فى كل هذا الخضم العربى يتطرق المواطن الى منافذ الخروج من المازق السائد على كاهل العرب أجمعين فلا السلطة السياسية باستطاعتها أن تحكم بدون التعسف المرئى ولا البقية من العرب باستطاعتهم استيعاب سقوط التعسف عليهم بلا مسبب يذكر . المرئى للجميع هنا ان كافة العرب من قيادة وشعب يتطلعون الى المستقبل وهم يعيشون فى خيال لا يصدقه العقل وفى بعض من هذه البقع السياسية العربية يخلد الشعب الى النوم يترقب بشغف هذا الحكم التعسفى غير المبرر وقد يكون حل هذه المعضلة أن علىالسلطة السياسية السائدة أن تروى الغطش السياسي العربى الشعبى بمعانى مختلفة أو مبررات عن نمط الاستمرارية الحكم .
الورقة الخامس