Dr.Hashim S.H.Bhebehani

لعل من احدى المسائل العربية الحساسة تلك التى تحوم حول اطار انتماء المواطن لهويته العربية ومن نافل القول كنا أن المسائلة برمتها تنحصر فى تعريف من هو العربى وهذا التعريف الوطنى لم يكن نابعا من الخيال لأن القضية الانسانية بحد ذاتها تهتم بمصير هذا الوطن العربى الشاسع والمنقسم على ذاته علاوة هذا الواقع العربى يحاول بعض من المفكرين السياسين أن يلجوا باب التراث العربى باحثين عن موقع محدد لأركان طوفان الانتماء إلى الارض العربية المقسمة وفى هذا الخضم ينهار البعض إن لم يكن المفكرين السياسيين العرب فى معمعة تطير شوائب الانتماء للارض العربية الشاسعة الا ان المعضلة الجوهرية قد تنحصر ببعد قد يكون من الصعب إتيانه بتحقيق هذا الحلم لذا قد يكون طبيعيا لبعض من المفكرين السياسيين العرب ان يخلدو بحنان الى مسقط راسهم وهذا بحد ذاته طبيعيا بشرط ان هذا الانتماء سيرفع باصرار واستمرار فى الخلية السياسية الصغيرة التى هى عربية بجوهرها لتدفع بتقديم العرب عامة وقد يكون هذا الملجا خير الخيارات .

الورقة السادسة

وبعد عقود متعددة من الانشقاق السياسي العربى الحديث برز على الساحة العربية نمط معين ومدروس من الانهيار الفكرى والعلمى ولكن هذا البعد جابه الاصرار العربى بمواصلة المسيرة البنائية فانت ان مسحت غشاوة هذا الفكر ستجد انسانا مصرا على مواكبة ترسيخ بصماته على وريقات التاريخ العربى امعاصر . وهذه الحقبة قد تكون بطيئة ولكن لا خوف يذكر على الصميم والقاعدة فان كان الشىء بالشىء يذكر فان من الجدير بالاهتمام هنا أنه لابد من دحض افكار البؤس العربية لانها جزء لايتجزا من التخلف الانسانى والانحطاط له بعض من الشروط الرئيسية التى عليها ترسخ اعمدة الانحطاط ومن هذه شرط غياب محور البنية التشاؤمية كل الذى يغدو عابرا خباب النغمات التى تدغدغ المشاعر وترمى بالمواطن فى غياب المعرفة والجهل عن بواطن الامور ولكن كل هذه الامور تعاكس بطريقة مباشرة الوقائع السياسية العربية على الاقل هذه من وجهة النظر التشاؤمية العربية فبالنسبة الى اولئك فقد نفضو اياديهم من المصير العربى البراق ولكن حتى هذه مردود عليها لان الامم لاتبنى من

 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20