Dr.Hashim S.H.Bhebehani

وتتوقف من جراء هذا عجلة الحركة السياسية العربية .. وقد تكون المعضلة السياسية في هذا الإطار السياسي العربي أن هؤلاء البعض من العرب العسكريين قد نسوا عمدا أن هناك عجلة تاريخية عربية بحاجة إلى تدوين .. وهذه الوتيرة السياسية العربية بحد ذاتها بحاجة ماسة إلى وضع النقاط على حروفها لكي تنطلق الذات العربية بحلة جديدة لكي ، على الأقل ، تفتخر الأجيال القادمة بأسلافها السياسيين .. ولكن الذين يبدو جليا للمؤرخ السياسي العربي أن هذا المصير العربي الراهن إنما يعكس ، من جملة الأمور ، تلك الوتيرة السياسية الحساسة أن أبواب التغسل السياسي العربي الحر بعيد كل البعد عن إشراقة جديدة تخلق إنسانا عربيا جديدا محاطا بإطار من الافتخار السياسي ..  لذا فيغدو طبيعيا أن تتجلى الأمور الانحطاطية للمصير السياسي العربي . 

______________________________الورقةالثالثة________________________________ 

هذا المصير العربي الراهن الذي يكثر الحديث عنه في جميع الخلوات العربية المهموسة إنما هو مصير ذاك الضعيف من المخلوقات على وجه الخريطة الإنسانية السياسية .. وقد تنحصر هذه المسألة السياسية العربية ببعد سياسي عربي طالما كثر الحديث عن مداركه وخلاصتها .. والذي يبدو في هذا الإطار السياسي العربي أن عددا لا يستهان به من العرب يدلفون أبواب اللا معرفة السياسية التي، على كل حال ، لا تؤدي إلى مسلك سياسي يخلص العرب من ورطتهم السياسية التي يرزخون تحتها .. ومن هذا المنطلق الجديد يتبحر كثير من المفكرين العرب في الأطر السياسية الواسعة التي بين أيديهم وألسنتهم .. ومن هذا الإطار السياسي الحيوي يندرج كثر من المفكرين العرب في محاريبها يحاولون قصارى جهدهم التأكيد على أن الخلاص السياسي العربي على مشارف الأبواب .. ومن هذا المنطلق المحدد يحاول الكثير من المفكرين العرب أن يطرحوا [آرائهم السياسية المتعددة التي هي ، في النهاية ، تحاول أن تجد مخرجا عربيا للبؤس الذي يتوج الحالة السياسية العربية الآنية .. إلا أنه في خضم كل هذا الوضع العربي المعكوس يجادل كثير من المثقفين العرب أن الحل السياسي والسليم الصحي إنما هو في متناول اليد ولكن الظروف العربية الراهنة لا تساعد على إتمام هذه المسيرة التصحيحية العربية ..

 

 
41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60