Dr.Hashim S.H.Bhebehani

فى هذه الحقبة الحديثة للتاريخ العربى يبدو للعيان ان الانسان العربى قد وصل مرحلة معينة من الانحطاط التى تعتبر بداية مصير وريقات مستحدثة ولكن هنا لابد من التشبث بتلابيب التاريخ العربى ذاته وليس استيراد افكار وتجارب غربية هناك بادى بدء الركون الى الاعتماد على غنى التراث العربى فالتاريخ العربى فى هذا المجال ومن ثم هناك اطار يجب التطرق اليه بعزيمة واسهاب وهو رقة العناية بالافكار والنواة الاقليمية العربية وحمايتها من الهجوم الخاوى من معانى محددة وهذا النظرة الاقليمية العربية يجب ان تخرج من المصلحة العربية الشمولية وهذا يجرف معه باسلوب حتمى اسلوب القيام باداء الواجب الوطنى وهذه الوتيرة تحمل معها تطلعات المستقبل العربى التى يتواجد معها التشبت بالمستقبل الباهر مع معطيات الحالية للتخلف العربى السائد حاليا وهذه الاخيرة تحتم على المفكرين العرب خاصة ان العين العربية المجردة من انحلال البؤس ومن ثم تجرف الامور الاخرى تباعا وهذه المسالة العربية الحساسة هى الدافع الوحيد لديمومه الجدلية العربية التاريخية .

اوراق عن التراث العربى الحديث

الورقة الاولى

تظل الشريحة الكبرى من الشعب العربى غارقة فى مدارك الفقر والحاجة الاقتصادية ... الا ان هذا الوضع الاقتصادى العربى له هواجس معينة وبعيدة عن البؤس المتعمد .. وهذه تحوم اربعة مواطن محددة ... الاولى تخص المسائل الشخصية ... وهذه بحد ذاتها تنحصر فى ان هناك بعدا انسانيا لكل يدور حول القوى الاقتصادية التى تحرك مدى استمرارية الانسان العربى ... الثانية وهى التى تحوم حول العمل الجماعى العربى لانتشال المواطن العربى من بؤسه المخيم عليه ... لذا تجد ان هذا المواطن العربى على امتداد الخريطة الجغرافية العربية له سند بامكانه ان يركن اليه عند الحاجة ... الثالثة هى السند الاقتصادى الذى يموله الوطن ... ولكن ، ونحن فى هذا الاطار على المرء ان يدون ال

 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20